طيفُ البنفسج
شعر: دخيل الخليفة
وأعَدتِ لي طعمَ الحياة، كأنكِ البُشرَى التي سرقَتْ جهاتي من محطّتهِا الأخيرةِ، كي أسافرَ فيكِ مهْووساً، أضعْتُ محَطّتينِ بحجم حزْني في غيابكِ، ثم قلبكِ من فراغٍٍٍ قد تدلّى.
لالا تقولي: كنتُ في نومٍ عميقٍ فوقَ أجنحةِ السحابِ، ولا تقولي: أنتَ مَن هربَتْ بكَ الأوهامُ سهْواً من أراجيحي؛ خُذيني عاشقاً سئمَ التشتّتَ في ركام اليتْمِ، كوّرَهُ التوجّدُ في غيابكِ واضمحلّا.
وبدَوتِ أنتِ الضفّتينِ، وقلبي الولدُ الذي طعنَتهُ ضحكةُ موجةٍ رقصَتْ على جفنَيه، حتى عاد طفلا!
اخضَرَّ بي شغفٌ، وبددَ وحشتي قمرٌ شَماليٌّ تغافل وجْدُهُ طيفَ البنفسجِ، سارحاً، والقلبُ من ولَهٍ تيمّمَ بارتباككِ ثم صلَّى!
وأفقتُ من حلُمي يُراوغُني هواكِ، لبستُ فجراً من نبيذِ صبابةٍ، صبّي اشتعالكِ في ضياعي، كي أرى شفةً تكرَّزَ ليلُها في هُدْنةٍ، فبدَت من الأشواق أحلَى.
فلتُطْلِقي لليلِ أطيافَ الحنين، متيّماً جذِلاً أذوبُ كنجمةٍ خرّتْ على جفنِ الظلامِ، أطيرُ في عينيكِ أعلى ثم أعلى!
وشْماً جَموحاً كانَني المعنَى، فبعثرَني سؤالاً حائراً في ناظرَيكِ، هربتُ من غرَقي بجفنِكِ، صحْتِ: مهلا!
أوقدْ بروحي شعلةَ القنديلِ، واشغلْني بهمسِكَ كي أغادرَ عنكَ فيكَ، تهيمَ في عينيّ كُحْلا..
خُذني من الليلِ المقفَّى، حيثُ تحتلُّ النهارَ حداثةُ العشاق، إذ تتوجّسُ الكلماتُ من تاريخِها المكشوفِ، خذْني رمزَ مفردةٍ إذا مَسّتْ ملامحَها ملائكةٌ تفئْ ظلّاً ونخلا!
خذْني من الفوضَى ومن كذِبِ اليقينِ، وخذْ غرورَ أصابعي لتنامَ في كفَّيكَ خجلَى..
هي لحظةٌ مرّتْ تلملمُ جرحيَ المخفيّ، تُنجبُني من الحزنِ القديم خرافةً بدويةً، وتحيلُني لُغزاً يتيهُ بضحكةِ الملْحِ المُحَلّى!





