العدد الثامن عشر

حوار مع خزعل الماجدي

في كتبك ومحاضراتك حول تاريخ الأديان القديمة، يظهر علم الآثار بوصفه أداة قراءة مادية للنصوص المقدسة، حيث الشواهد الأثرية تمنح سردًا مختلفًا لمسارات النبوة، حيث قلتَ ان الاركيولوجيا لم تثبت وجود أيّ من الانبياء. كيف يتعامل الوعي الديني المعاصر مع هذا السرد العلمي، وما أشكال الاستجابة الفكرية التي تراها أكثر حضورًا داخل المجتمعات المؤمنة؟

لا بد، أولاً، من إيضاح الفرق بين (علم الآثار) الذي يعتمد عليه علم التاريخ الحقيقي، و (المرويات التاريخية) التي يعتمد عليها التاريخ التقليدي والمزيف.

علم الآثار يظل يعطي نتائج نسبية تتطور مع الزمن، حسب عدد ونوع الحفريات الآثارية، وبذلك فهو يعطينا حقائق دقيقة، لكنه لا يقول بأنها مطلقة؛ لأن الزمن الحفري القادم يخبئ الكثير. أما المرويات التاريخية، التي نجدها في الكتب الصفراء القديمة، وقد قُفلت وخُتمت بالشمع الأحمر، فتطرح نفسها على أنها حقائق مطلقة، رغم كونها تعتمد على النقل من مؤرخ لآخر، ولا تتقصى صحة الأحداث التي ترويها، ولكنها بالنسبة للمؤمنين حقائق مطلقة لا يجوز التلاعب بها، ومن هنا يأتي تهافتها وعدم علميتها خصوصاُ أنها قصص من نسج خيال مؤلفيها في الغالب.

القضية التي أثرتها أنا مبكراً (الأركيولوجيا لم تثبت وجود أيّ من الأنبياء)، ما زالت تؤرق أتباع المرويات التاريخية والدينية، والزمن يمضي لصالحها؛ لأن من دافعوا عن الحضور الآثاري والتاريخي للأنبياء مازالوا متلعثمين لا يجدون جواباً صحيحاً، وأغلبهم لم يحاول أن يصدّع رأسه، كعادتهم، فقال طبعا لا توجد آثار للأنبياء إما؛ لأنهم معارضون للسلطات الرسمية، فتجنبوا ذكرهم أو أن آثارهم مُحيت حتى لا تتوارثها الأجيال، ويُحدثون تأثيراً فيها. وهذا كلام مضحك حقاً، وتخريجٍ يدلّ على أنهم أصبحوا في حرجٍ واضح؛ لأن الحقيقة ساطعة جداً، فالأنبياء لا وجود لهم فعلاً، لكن المؤسسة الدينية، في كل زمان ومكان، ومن خلال المرويات الدينية التي صنعوها، ابتكرتهم وصنعتهم وأعطتهم الشكل الذي عرفناه مكللاً بالمعجزات والخوارق والكرامات والهالات لكي يفعل، كلّ ذلك، فعله بالناس، سابقاً وحاضراً ومستقبلاً، وهذا يضمن ديمومة المؤسسة الدينية وقوتها وحضورها وسيطرتها على الناس.

إنها أكبر لعبةٍ في التاريخ، ولذلك حين نواجههم، اليوم، بالحقيقة فإنهم يصرخون ويولولون ويكفّرون ويحاولون الاستماتة في الدفاع عما فعله أسلافهم، ولأن مصدر رزقهم وسلطتهم أصبح مهدداً.

الأنثروبولوجيا، كما تطرحها، تشتغل على بنية الذهنيات الجمعية وتاريخ الرموز. إلى أي مدى تمنح هذه المقاربة مفتاحًا لفهم تعثر التحديث في المجتمعات العربية، من زاوية تشكل السلطة، القرابة، والمقدس؟

الدراسة العلمية للإنسان في علاقته بمحيطه الاجتماعي والحضاري والبيئي هي الأنثروبولوجيا، ولذلك فهي تكشف علاقاته وطبيعته بدقة علمية، ماضياً وحاضراً، وتُشخّصُ مشكلاته وقوته وضعفه وكذبه وصدقه وفاعليته، أنها تعيد تشكيل الإنسان الذي غلفته البطولات الوهمية والأوهام المزيفة التي نقلتها المرويات التاريخية، أو أنها تعيد بناء حقيقته إذا كان قد صُدر لنا ضعيفاً هامشياً. ببساطة شديدة الأنثروبولوجيا تصحح صورة الإنسان عبر العصور، وتجعلنا نعيد اكتشاف الحقيقة.

السلطة مثلاً توصف في الماضي القومي والديني بأنها عظيمة وخيّرة ومؤمنة وبطولية … الخ، الأنثربولوجيا تفحص كل ذلك عبر الوثائق المقارنة واستخدام التفكير والعقل لتثبت لنا حقيقة السلطات المقدسة، مثلاً، فتظهر لنا فضائح الخلفاء والملوك والقادة والقديسيين ورجال الدين، أو حقيقة الأبطال القوميين، بعد تقشير أغلفة القوة والتعصب حولهم، ليظهروا على حقيقتهم.

القرابة: تعيد الأنثروبولوجيا فحص الأنساب الحقيقية ودحض أشجار النسب المزيفة التي يعجّ بها تراثنا.

المقدّس: تعيد الأنثروبولوجيا النظر فيه، فتنزع القداسة عنه، وتناقشه كأمر طبيعي عاديّ؛ لأننا نحن من منحناه صفة القداسة ونحن أيضاً بإمكاننا أن ننزعها عنه لضرورات بحثية وعلمية … وهكذا.

دراسات المقارنة بين الأساطير تكشف تشابهات عميقة بين قصص الكتب السماوية ونصوص حضارات أقدم في وادي الرافدين وبلاد الشام. كيف تقرأ انتقال هذه السرديات عبر الزمن، وما الذي يتغير فيها حين تعبر من سياق حضاري إلى آخر؟

هذا شاهد مهم من شواهد انتقال الموروث البشري من عصر لآخر، وكيف يمكن التلاعب به وسرقته وتحويره لصالح عصر آخر.

تمت هذه الأمور كلّها في ظل غياب الرقابة العلمية والاجتماعية، ولعلك تعرف أن الأحداث تمضي وتنتهي، لكن ما يبقى هو الكتابة عنها، ولذلك غابت أعظم آثار الحضارات الكبرى مع أدوات كتابتها البسيطة مثل الرُقم الطينية أو البرديات أو جلود الحيوانات أو الأحجار… الخ، وصارت المخطوطات، في العصور الوسطى الدينية الشمولية، هي كنوز المعارف عن الماضي، فاعتمدها الناس وغيرت ورسخّت ما تريده في عقول البشر خلال وبعد عصرها، وعندما حلّ العصر الحديث، منذ القرن الخامس عشر الميلادي، كان جميع الناس يرددون الأكاذيب التي ورثوها من مخطوطات العصور الوسطى.

وحين جاء علم الآثار في القرن التاسع عشر بدأ يعيد لبعض الحقائق نصابها، وها قد مضى ما يقرب من القرنين عليه، وتغيرت أمور كثيرة، وعرفنا حقائق جديدة، وأدركنا أن فقهاء القرون الوسطى من جميع الأديان والشعوب زيفوا تاريخ البشرية كلّها، وكان لا بد لعلم الآثار ولعلم التاريخ تصحيح كل شيء … فتخيل كم المهمة صعبة وعظيمة في آن واحد لهذا العلم العظيم.

بخلاصة أكبر عرفنا أن هناك حضارات كبيرة سبقت القرون الوسطى، وعرفنا كتاباتها وتأريخها لقد أدركنا أن البشرية خُدعت، لعشرات العقود والقرون، بما سطّرته تلك المخطوطات التي أريد لها أن تُطبع ككتب شبه مقدسة عن الماضي.

في قراءتك للأسطورة، تظهر بوصفها نظام معرفة سابق على الفلسفة والعلم. ما الوظيفة التي أدتها الأسطورة في تنظيم المجتمع القديم، وكيف استمرت هذه الوظيفة بأشكال جديدة داخل الأديان التوحيدية؟

ببساطة أقول لك وبدون لفّ ولا دوران، الأساطير كانت، بالنسبة لأهلها، الكتب المقدسة لهم، فمن خلالها عرفوا أديانهم مشروحة بوضوح في قصص خيالية (وسائل إيضاح)، لأن الناس لم يكونوا يعرفون القراءة والكتابة على نطاق واسع، الناس كانوا يحبون الحكي والسوالف، وهذا يتم عن طريق كلامٍ مشوّق شفاهي يقوم به الرواة والقصاصون الشفاهيون في كل عائلة أو جماعة أو أمة.

لم تكن الأساطير وسيلة لنقل الأخبار التاريخية والسياسية والاجتماعية، بل كانت وسيلة إيضاح فلسفة العقائد الدينية، فكانت تصوّر الآلهة مثل الإنسان، حتى يفهمها الناس ويألفوها، وكان في الأساطير معجزات وخوارق، حتى يرهب الناس أحداث دينهم ويقدّسوه.

ومن ركام أساطير الشعوب طيلة ما يقرب من 3000 عام وصلنا مع الإغريق إلى نقطة فاصلة، حيث فصلوا فيه بين الأحداث الطبيعية كما هي، وبين صورتها الأسطورية الدينية، فحصل شرخ بين الدين والعقل، واستمر الدين بأساطيره، بينما نشأت الفلسفة من العقل.

هذا التحول كان حاسماً، فلم تعد الأساطير مخزن الفلسفة والعلم والدين، بل أصبحت، في العصر الوسيط، مرويات تاريخية .. وفي هذه المرة تورط التاريخ بالأساطير حتى جاء علم الآثار وخلّصه منها.

لكننا لا ننكر أن الأسطورة كانت بذرة الدين والفلسفة والعلم وهي مندمجة مع بعضها في نصّها (المقدّس)، فهي اليوم مقدسة عند الأديان التي ما زالت تؤمن بتعدد الآلهة، ومستَنكرة عند الأديان التوحيدية، فاستبدلتها بالمرويات الدينية، وهي مادة للتحري العلمي في العصر الحديث من خلال علم الأساطير (مثولوجيا)

من ناحية أخرى لعبت المرويات التاريخية والدينية كوريثة للأساطير أو كنوع جديد منها، وهنا فسدت الأساطير؛ لأنها اختلطت بالوقائع التاريخية، فانتبه رجال الدين إلى إمكانية جعل المرويات وعاءّ يحتوي (قصص الأنبياء مثلاً) وهكذا استمر السرد الأسطوري بوظيفته المزيفة ليزيف التاريخ. ولم تعد الأسطورة ملهمة بالفلسفة والعلم كما كانت، بل أصبحت عباءة لحجب الحقائق التاريخية.

مشروعك الفكري يمنح الميثولوجيا مكانة مركزية في فهم الإنسان. كيف تؤثر إعادة الاعتبار لهذا الحقل في صياغة وعي عربي حديث، قادر على قراءة ماضيه دون خوف معرفي؟

الأساطير موجودة في جميع الأديان، ولا يمكن أن يخلو أي دين منها؛ لأنها المكوّن الأساسي الثاني بعد المعتقد، ويأتي بعدها الطقس والأخرويات، وكلها قائمة على الحدث الإعجازي الذي لا يخلو منه أي دين، ولذلك هي بمثابة العمود الفقري لأي دين، وخصوصاً عند العامة، لأنها تكون بسيطة ومعروفة ودالة على حدث ما.

المثولوجيا تدرس الأساطير والمرويات دراسة علمية، وتكشف خارقيتها وتوّضح استحالة حدوثها تاريخياً، فهي توقظ الناس من سباتهم، وتجعلهم يعيدون النظر بطريقة تفكيرهم، ومن هذه اليقظة بالضبط يبدأ الوعي العلمي بالأديان والذي لا يسفهها، بل يخلصها مما تراكم عليها من مبالغات وأكاذيب.

العلم اليوم يتسيد طريقة تفسير جميع الأمور والظواهر والأحداث … ومن الطبيعي أنه المرجع الأساس في إعادة فهم صحيح للأساطير والمرويات والمعجزات دون تجريح بالأديان، ودون مطالبة بهجر الأديان، بل من أجل جعلها أكثر نقاءً وأشدّ ترفعاً وتنزيهاً عن المبالغات التي هي خارج العقل والمنطق.

علم الآثار يعمل على الطبقات، والأنثروبولوجيا تعمل على البنى. كيف ترى التكامل بين الحقلين في كتابة تاريخ ديني جديد للمنطقة، تاريخ ينطلق من الإنسان قبل النص؟

لا شك في أن علوم الآثار والأنثروبولوجيا أثرت في بعضها البعض، وأفادت بعضها بعضًا. وهذا يفسر الظهور الواحد لظهورهما المبكر ضمن الحقبة الاستعمارية التي التقى خلالها الأوروبيون بالعديد من الشعوب الأخرى وحاولوا فهمها. ويُبين كيف يرتبط هذان المجالان من خلال اهتمامها بالإنسان قبل العقائد وقبل النصوص، وبالقرابة والاقتصاد والرمزية، فالعلمان أسهما بالنقاشات الدائرة حول النوع الاجتماعي والثقافة المادية والعولمة في عالم ما بعد الاستعمار.

علوم الأنثروبولوجيا وعلوم الآثار تُطلعنا على التنوع الكامل للحياة، ماضيها وحاضرها.

تركز علوم الآثار (أركيولوجيا) على القطع الأثرية والمواقع المادية، ومن خلال تحليل البقايا المادية كالأدوات والفخار والمباني، يكشف علماء الآثار عن الماضي.

بينما تدرس علوم الإنسان (أنثروبولوجيا) الماضي والحاضر من جميع جوانب المجتمعات البشرية ومسالكها (الطبيعية، الاجتماعية، اللغوية) ويدرس الثقافات الحية والتطور البشري، مما يوفر فهمًا أعمق للديناميكيات الاجتماعية والثقافية للبشرية. أصبح اليوم علم الآثار أحد أقسام الأنثروبولوجيا؛ بسبب سعة مجال الأخير ومديات حقوله الواسعة.

الطبقات الآثارية في علم الآثار تتكون من بنى أنثروبولوجية، وكل هذا يساهم في تعزيز معرفتنا بالإنسان وما كان عليه بعيداً عن العقائد والشعارات والمرويات.

في زمن تتصارع فيه الهويات الدينية والسياسية، كيف تسهم المقاربة الأنثروبولوجية في تفكيك الخطاب المقدس حين يتحول إلى أداة سلطة، دون أن تفقده عمقه الرمزي؟

المقاربة الأنثروبولوجية تفكك الخطاب المقدس كجزءٍ من وظيفتها، ويكون ذلك عن طريق رفع الغطاء المقدس عن الخطاب، حينها يتعرى كلّ شيء، ويظهر لنا أن استخدام المقدس كان من أجل أغراض أخرى دنيوية؛ لأنه لا يعير اهتماماً لما يدّعيه المقدس عن نفسه. هذه المقاربة تبحث في العمق الرمزي للخطاب المقدس، وتربطه بشبكة الرموز الأخرى القادمة من المجتمع والفن والأدب والاقتصاد والكتابة واللغة .. الخ، ولذلك ستحتفظ الرمزية المقدسة بشبكة علاقاتها الطبيعية مع ما حولها، ولا تبقى في موقعها المتعالي الذي كان الخطاب السلطوي المقدس يحركها فيه.

هل تواجدك في أوروبا حررك من القيود الاجتماعية والاصولية التي ترفض بعض طروحاتك؟

الغرب لا يصغي إلى طروحاتي، لأنها موجودة في خطابه الحديث والمعاصر منذ ما يقرب من ستة قرون، وتزداد نضجاً وثراءً، ربما سيعرف مني طريقة جديدة لمعالجة ثقافات وأديان وحضارات العالم كله وبضمنه الغربيّ. وربما امتلكت حرية أكبر بالتخلص من مخاوفي، وجعلني أبوح بصراحة عن نتائج منهجي العلمي الذي هو ليس بعقائد أو أفكار مضادة جاهزة، بل هو نتاج تطبيقات، بلا خوف، للمنهج العلمي. وكلّ كتبي باللغة العربية وهي موجهة للقارئ العربي الذي سيجد فيها منهجيتي وصراحتي.

ضميري مرتاح لأني لم أتنازل عن شيء من منهجي العلمي، ولم أنافق الآراء السائدة في مجتمعاتنا، ومرتاح لأني دافعت بقوة عن قضايا شعوبنا المعاصرة، وأدنت النظرة العنصرية والاستعمارية التي ينظر بها الغرب لقضايانا العادلة، وضميري مرتاح لأني رفضت أي غزو أو عنفٍ وغمط حقوق موجه لبلداننا وشعوبنا.

كيف تفسر هذا التجاوب الواسع من قبل الجمهور العربي مع فيديوهاتك وكأن الناس متعطشة لمعلومات علمية بعد عقود من السرديات الخرافية؟

الكلام الصريح والدقيق والمبني على حرصٍ يصل إلى القلوب قبل العقول، وحين يأتي دور العقل سيجد المشاهد أو المتابع أن كلّ طروحاتي خاضعة لمنهج علمي وعقلي صارم لا مجال في للمجاملة أو التحامل. غايتي الوحيدة هي أن تنهض شعوبنا، وتلحق بركب التحضر، وأن تبني مجتمعات ودولاً تخضع لشروط التحضر والتمدن الحديث، وأن تترك الأوهام خلفها، وتعمل على بناء حاضر من أجل مستقبل مرموق لها.

بالموازاة مع عملك الأنثروبولوجي، تحمل صفتي الشاعر والكاتب المسرحيّ، وصاحب إصدارات شعرية ومسرحية غزيرة. كيف تفكك آليات الخيال الشعري والدرامي من أجل تتبع المسار الأسطوري الذي نسج المخيلات الأولى، تلك التي منحت البشرية آلهتها وحكاياتها الكبرى؟

اطلاعي على حضارات وأديان وأساطير الشعوب جعلني أنهل من ثقافات العالم عبر التاريخ في كلّ مناحيها ونشاطاتها، وهذا عمل على تنشيط المخيلة الشعرية والبنية الدرامية لنصوصي الإبداعية. ربما كان لخيالي الشعري الفضل في استيعاب المخيلات الأولى، سواء كانت إلهية أو بشرية، وهي تخوض في النطاق المقدس الذي يرفعها شعرياً ويزيد جماليتها، كان ذلك عملاً مزدوجاً من قبلي، أذهب وأعود من الشعر للتاريخ، أو أذهب وأعود من التأريخ للشعر… وفي الحالين يزداد الحقلان ثراءً وخصباً.

بدأ هذا منذ زمن بعيد، وهو ما جعلني أختطّ لي طريقاً خاصاً في الشعر والمسرح، لكن ذلك لم يأت بسهولة، بل من عملٍ مواضع ومتواصل ولا هوادة فيه، فالذي يشاهد المعمار الحضاري والروحي والأسطوري للشعوب لا يستطيع تحمل هول سعته وتشعباته، وربما يتوقف عن تأمله ويهرب، لكني منذ نصف قرن أصارع التاريخ والحضارات والأساطير والأديان وأتقصى أدق تفاصيلها … ومن المؤكد أن لهذا نتائج عظيمة على نصوصي الشعرية والمسرحية.

شادي منصور

المدير العام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى