العدد الخامس عشر

☆ في البال أغنية

عندما طلب مني صديقي الكاتب والباحث عبد الحليم حمود أن أكتب عن مارسيل خليفة، كان مدركًا أن ما سأكتبه هو، إلى جانب السيرة الذاتية، شهادةٌ تكشف عن تلك العلاقة بين فنان ومستمع. إنه كلامٌ بوحيّ عن بداية هذه العلاقة، وعن الجو العام الذي نشأت فيه وارتبطت به. إنها مهمة استرجاع ما بقي عالقًا في زوايا الذاكرة، وأشياء أخرى من حنينٍ لطالما أبعدت أغنية مارسيل عنها خطر النسيان.

لم أكن قد بلغت العمر الذي يتيح لي ترجمة الأحداث المتسارعة حينها، أو تحليلها فكريًا، لكنني التقطت شيئًا من تداعياتها على الواقع الاجتماعي وقتها. كانت رغبةً في التغيير، لكن كيف؟ وإلى أين؟ ذلك الأفق المجهول بالنسبة إليّ كطفلٍ لم أكن قد بلغت العاشرة.

كنت أستمع لأحاديث من يتوافد إلى بيتنا القديم من رفاق والدي. كانت الجلسات أشبه بتقييمٍ لحراكٍ وطنيٍّ يحدث خارج البيت، في المساحة الأوسع من هذا الوطن. وأدركت لاحقًا أن أوطانًا حملها الوافدون من الرفاق كانت بأسمائها عناوين عريضة في كل الأوقات. بتُّ أعلم أن هذا الصوت المتسلل عبر المسجلة مع نبرات المتحدثين بلغتهم الصعبة، هو حالة واحدة. أدركت أن لديهم حلمًا، لكنني أجهل تفاصيله. ما بدأ يتشكل في وعيي هو أن مارسيل صوتٌ لهذا الحلم.

شيئًا فشيئًا، اتضحت القضية بالنسبة إلي، وكلما ازدادت وضوحًا، ازداد حضور مارسيل فيها. المشهد أخذ يتكشف، لكنه كان ينقصه المزيد. بدأ الفضول عندي ينشط: كيف شكله؟ وكم عمره؟ أين صورته بين صور ياسر عرفات وكمال جنبلاط الملصقة على حيطان البلدة؟ ما هي كوبا التي غنى لها؟ اسمٌ مضاف إلى فلسطين، لكن ما صلة القرابة في الجغرافيا؟

أسئلةٌ بريئةٌ كانت نواة ذلك الشعور بالاندفاع الذي أخذ يتشكل، وكان الأول في حياتي، عندما أخبرتني أمي: “جاي مارسيل يغني بدار الهدى”. صار من الضروري متابعة التفاصيل مع المنهمكين في التحضير للحفلة. أحاول أن التقط شيئًا منها، كمن يفقه بالأشياء: والدي، والأستاذ غازي خير الدين، وعلي سيف الدين، ومحمد الدرخباني (الذي استشهد لاحقًا)، والأستاذ أحمد رحيمي… وغيرهم.

باكِرًا انجذبتُ إلى أغانيه بالصوت واللحن، قبل أن أمتلك قدرةً ذهنيةً لتفسير أغنية “خَفَقَة خَفَقَة يقوم بواجبه القلب”. لكنها أغانٍ ردمت هوة فارق العمر بيني وبين من هم أكبر سنًا. هكذا أصبح التفاعل مع أغنية “أيمن” غير مشروط بضرورة معرفة معنى ما كتبه فيها الشاعر شوقي بزيع: “قَرَعَ النهرُ الأجراسَ المنسيةَ في الأحلام، وارتدت الأرضُ قبورَ الشهداء”.

موعد تلك الحفلة تحول عندي إلى معركة مع الوقت قبل أسبوع، لتشتد ضراوتها قبل بدئها بساعة. أمسكت أمي بيدي، لكنني أنا من انطلق بها صعودًا نحو دار الهدى. عند دخولي الملعب، انزعجت كثيرًا من الحشود، فتوجهت بسؤال إلى أمي: “مين هودي الناس؟ شو بدهم؟”. كنت أرغب في أن أكون وحدي.

بعد انتظار وجيز، وانتهاء كلمة الترحيب من عريف الحفل، صعدت الفرقة إلى خشبة المسرح، وأخذ كل عازف مكانه. يتوسطهم شخص ملتحٍ، رحب بنبرته الجميلة بالحضور وبدأ بالعزف. انتهى اللغز؛ ها هي الحنجرة الرقيقة أمامي، صوتٌ وشخصٌ للمرة الأولى، بدلًا من الكاسيت والمسجلة. إذًا، هذا الملتحي في الوسط هو مارسيل خليفة!

بعدد قليل من الأغاني، ونصف ساعة قبل تخريب الحفلة، انطلقت الرحلة مع مارسيل. مع إصدار كل ألبوم جديد، كنت أحشر نفسي في الزاوية، أو أختار عامودًا من كرم العنب أستند عليه مستمعًا. تفاعلٌ يتمظهر في السلوك، كنت أنتخب بعض الأماكن المناسبة للاستماع، وأقرأ كتابًا في أغانٍ عالحدود، “والقصة مكتوبة عسطيحات الضيعة”. الأغنية التي رسمت لي شكلًا للوطن.

كانت الأشرطة تأتي بأعداد كبيرة للتوزيع، منها ما كُلِّفتُ أنا ببيعه لصالح النجدة الشعبية اللبنانية (“الله ينجينا من الآت”)، مبتعدًا يومها عن الهدف لأمنح الكمية مجانًا في المدرسة. ها هي حفلة بيت الدين – آب ١٩٨٦ – في كاسيت برتقالي اللون، مع الكتب المدرسية على طاولة زملائي في الصف…

نجح مارسيل خليفة في استغلال الواقع السياسي والاجتماعي السائد في مرحلة حساسة، لصالح إنهاء عزلة الناس عن القصيدة التي تتحدث عنهم ولهم. وسرعان ما تلقَّف الجمهورُ هذه المبادرة، ليصبح اللجوءُ إلى أغانيه حتى في أيام العطلة الأسبوعية، بعد الكد اليومي، شرطًا من شروط الاستمتاع بالراحة.

تفصيلٌ من هذه العلاقة أسهب فيه الشاعر محمد العبد الله بمناسبة إطلاق ألبوم “تصبحون على وطن – 1990″، عن ضرورة مارسيل في أوقات معينة، من أجل مصالحة الأسبوع الصعب مع عطلة الأسبوع الترفيهية. وهي ترجمةٌ لمشهد عالق في ذاكرتي عن جلسات الأهل والأصدقاء الأسبوعية في ربوع الطبيعة في عميق، برفقة صوته والأغنية المنسربة إلى مدى حرش الصنوبر. في هذا الجو، تطور فهمي لحاجتنا إلى أغنية مارسيل، حتى بلغ درجة الإدمان، ما ساهم في تنمية مراهقة لا طيش فيها، وكأنها رادع أخلاقي.

في المشروع الموسيقي الجديد لمارسيل، نرى عودته لإحياء البداية مع الموسيقى، بتعزيز الطابع الأوركسترالي فيها. ففي كل عمل غنائي، ترك مارسيل مساحة للموسيقى، منذ موسيقى “طلع الضو” إلى موسيقى “رقصة المجنونة” و”صرخة” التي جعلتني أحب الموسيقى، والزغاريد في ألبوم “فرح” التي أعادها مارسيل في “كونشيرتو الأندلس” بكثير من الروعة في التجديد، وموسيقى “الصيادين”، وفي ألبوم “أعراس” رقصة العروس، وباقي الفسحات الموسيقية بين الأغاني في كل الألبومات.

عندما ساوى مارسيل في “تصبحون على وطن” بين النشيد والكلمة الوطنية مع الموسيقى والحب، ظن البعض أن تحولًا ما يحصل، لكن لم يمضِ عامٌ واحد حتى ظهرت أغنية “يا ليل يا عين” لتحرض فينا من جديد الوعي الطبقي ضد ما بدأ يبرز في تلك الفترة من أصحاب الكراسي والمعالي، لتكون هذه الأغنية افتتاحيةً لبعض الحفلات، كمثيلتها “صرخة ثائر”.

ومن المفيد القول إن حصر المزاج الفني بالجملة الثوروية فقط هو جمودٌ تعارضه نظريات الجمال. فالإبداع بحد ذاته يأتي أحيانًا كاعتراض على تعميم المشوَّه من الفن، وعلى كل الهبوط السائد في الغناء لصالح الاستهلاك. في إجابة مارسيل في إحدى مقابلاته عن وحي البداية، قال: “إنه علم الجمال الماركسي”. تلك النظرية التي لم تأخذ نصيبها في التثقيف الفكري، فأخذني الفضول إليها لأستخلص منها ما يلزم من إجاباتٍ حول فنانٍ مثل مارسيل خليفة:

“الفنان جهاز استقبال لكل الإشعاعات والتيارات التي يمده بها المجتمع الذي يعيش فيه، وعلى قدر بصيرة الفنان ومقدرته الفنية، تتبلور هذه الإشعاعات ثم يعيد إرسالها من جديد ليستقبلها الجمهور أو المجتمع الذي يتجاوب معه هذا الفنان. ولكن إعادة إخراج هذه الإشعاعات أو الإحساسات إنما يكون لها طابع مميز يرتبط بشخصية الفنان ذاته، ويحمل في الوقت نفسه نوعًا جديدًا من النظام والتنظيم الذي يجعل جمهور هذا الفنان أكثر إدراكًا لهذه القيم، بل لعل هذا الجمهور ما كان يستطيع أن يدرك هذه القيم إدراكًا منظمًا لو لم يكن هناك فنان يستطيع أن ينظمها له بالصورة الواقعية الواضحة التي تؤثر في حواسه وتوحد في أفقه”.

ففي هذا المجتمع المتداعي، الغارق في مستنقع من الهبوط الفني، في ظل إعلامٍ شرَّع أبوابه لكل المستويات المتدنية في الغناء، بالتزامن أيضًا مع طفرة في برامج مسابقات الغناء وتخريج جيش من المطربين والمطربات، لا أرى في هذا الجو أي تعارض بين موسيقى غرناطة في “كونشيرتو الأندلس” مع “نشيد الخبز والورد”. إنها تكملةٌ وانتفاضةٌ في توجيه آخر لا تغرِّب فيه.

في الحديث عن مارسيل، ومن باب التذكير، لا بد من الإشارة إلى أن بدايته كانت في التأليف الموسيقي مع فرقة كركلا قبل الغناء. وعروجه إلى الغناء جاء كتطويع للقصيدة الحديثة للموسيقى في جوٍّ مزحم بالأحداث السياسية. كثيرون يعرفون قصائد محمود درويش قبل أن يغنيها، لكن عندما لحنها مارسيل وغناها، صارت أغاني وأناشيد جماعية في وجدان الناس. لقد ساهم بهذا التطويع في إيصالها إلى شرائح أكبر. هو دخل إلى محمود درويش وعباس بيضون ومحمد العبد الله وشوقي بزيع آتيًا من “عجايب غرايب”، وقد نجح في ذلك.

فالمشروع بالنسبة إليه متصل، من فرقة كركلا إلى “تصبحون على وطن” و”كونشيرتو الأندلس” و”ركوة عرب”، مرورًا بـ “وعود من العاصفة” و”عالحدود” و”أعراس” و”أحمد العربي” و”ع الأرض يا حكم” و”الجسر”. دائمًا علينا أن ندقق في الموسيقى وفي لحن الأغنيات، ندرك حينها أن ما حافظ على أغنية “يا بحرية” بنصها، إلى يومنا هذا، متانتها اللحنية، الأصلية منها والمضافة. إذًا… الموسيقى.

في حوار الكاتب والروائي الراحل إلياس خوري مع مارسيل خليفة، سأله: “هل تريد القول إن التدوين الموسيقي هو الأهم؟” فأجاب مارسيل:

“نحن العرب ليس لدينا تاريخ موسيقي، فكل عملنا الموسيقي مرتبط بالأغنية. وفي رأيي، لقد حان الوقت لتدوين تاريخ الموسيقى العربية. هناك محاولات في كل العالم العربي، وهي محاولات جادة، لكنها تحتاج إلى وقتٍ وزمنٍ طويل، وربما يجب أن تنتقل من الأغنية إلى المسرح الغنائي لتتطور الموسيقى العربية. وأنا أظن أن سيد درويش – من حيث يدري أو لا يدري – أدرك هذه المشكلة، وكان أول من أعطى الأغنية العربية شخصيتها، ربما ليس وحده، بل مع بيرم التونسي وبديع خيري اللذين كانا يعملان معه، وكذلك عمل في المسرح الغنائي وجاء بجديد. وفي أواخر أيامه، قرر أن يذهب ليتابع الدراسة في إيطاليا، لكنه مات في ظروف غامضة. سيد درويش هو المفصل الأساسي للأغنية العربية وتطويرها، وكل ما عداه تفاصيل… إلخ.”

إذًا، سيد درويش هو الوحي والأغنية الحاضرة في إبداع مارسيل: توزيعًا وعزفًا وغناءً، وكأنه أغلق الباب أمام من هم دون المستوى. شيء من الأنانية في احتكاره الإبداع في تجديد التراث الموسيقي العربي، هكذا تقول “يا قطر الندى” والإعادة بصوت عبير نعمة، و”يا محلا نورها” التي أصبحت عنوانًا لأحد ألبوماته.

يواجه مارسيل في علاقته مع جمهوره إشكاليةَ ربطه بمرحلة سياسية محددة، لكنه يسعى دائمًا إلى إرضاء محبيه، مُلبِّيًا حاجاتهم. فهو ملتمسٌ جيد لرغباتهم، يحتال في بعض الأحيان لتمرير ما يرغب من تعديلات لحنية مضافة بين النصوص الشعرية، حيلةٌ ظريفة اشتهرت في “يا بحرية”. فهو يريدنا أن نسمع الموسيقى، ويعكس الأدوار حيث يعيدنا في عدد من المقطوعات الموسيقية إلى روح الأغنية كمقدمات، مثل “ريتا” في فالس لشتاء ريتا، ومقدمة “جواز السفر” في “Passport” ضمن ألبوم “مداعبة”… وغيرها.

لكن الجمهور العاتب أحيانًا يتساءل: أيسهل أن يسجل غيابًا؟ فهو الكورس الحاضر دائمًا بحناجر متحمسة لا تتعب، تبدأ ما إن ينطلق مارسيل بالأغنية. يتدخل أحيانًا لضبطها مع كورس الفرقة، وأحيانًا أخرى يطلب منهم الهدوء حيث تتطلب الأغنية.

لقد ذهب مارسيل إلى الأصعب في التأليف الموسيقي، في “غرناطة” و”الزغاريد” ضمن “كونشيرتو الأندلس” ومثيلاتها، فكَّك الصعب وأعاد جمعه. ليس من السهل – من ناحية الفكرة أو التطبيق – ملاءمة آلة العود داخل المقطوعات الأوركسترالية الضخمة. فعلها ببراعة في تأليف موسيقي يكاد لا يتوفر له عازفون في عالمنا العربي، فلجأ في كونشيرتو العود الذي أنجزه إلى أوركسترا الفيلارمونية في العاصمة الأوكرانية كييف. حتى إنه أدهش قائد الأوركسترا فلاديمير سيرينكو بما يؤلفه وبما تقوم به آلة العود مع آلات النفخ النحاسية.

في التجديد الأول لأغنية “جواز السفر” ضمن الألبوم الأصلي “أغاني المطر 1978″، ظهر إلى جانب العود بيانو رامي خليفة الذي لم يكن قد وُلِد بعد! ذكرتها لأشير في الكلام إلى الابن المتألق والفريد من بين عازفي البيانو، المبدع الذي دخل عالم الموسيقى والتلحين متمكنًا جدًا. هو المفاجأة التي قدَّمها مارسيل إلينا من دون علمنا المسبق بسرعة تطوره، ليصبحا ثنائيًا يمنح ولادة جديدة للأغاني، وكأن مارسيل اختار اللحظة المناسبة لجعل الأغنية تتسع لمبدع آخر.

قد يكون مشروع مارسيل خليفة غير مكتمل بعد، فكلُّ مبدعٍ حقيقيٍّ يظلُّ دائمًا يعتبر نفسه في بداية الطريق، حتى لو بلغَ آخر العمر. لكنَّ ما سمعناه منه هو مخزونٌ من جمالٍ تربَّينا عليه، وواكبَ نموَّنا الإدراكي. لقد طوَّرَ لدينا الحواسَّ وقدرتنا على تلمُّس القيم الجمالية والذوق الرفيع. أستطيع أن أدَّعي لنفسي أني الأكثر استماعًا لمارسيل بأذنٍ مجهرية؛ فالموسيقى الأوركسترالية لا يجب أن تمرَّ مرورَ اللحن الجميل فقط، من دون التدقيق في تفاصيل القطعة من حيث العزف والآلات وضخامة العمل. لا يمكنني أن أستمع إلى أغنية “غني قليلًا يا عصافير” من دون أن أكرر مقدمتها الموسيقية الرائعة أربع أو خمس مرات.

في طريق إنهاء مارسيل لعزلتنا عن الشعر، وُلِدَتِ الثنائيةُ مع الشاعر محمود درويش، التي يُقال فيها الكثير. فهي شقَّت طريقها قبل اللقاء بعشر سنوات، وتطورت بشكلٍ لافت، حتى أصبحت عصيَّةً على التأثُّر بالموت؛ لأن أجنحة الشاعر غير معنية برحيل الجسد. وما تكريم مارسيل لمحمود درويش في “سقوط القمر” إلا حياةٌ جديدةٌ له.

أكتبُ وأفيض، ثم أعود وأختصر عن عمرٍ أصبح ملتصقًا بفن مارسيل. العودة المتكررة إلى “وعود من العاصفة” تبطئ العمر المتسارع. وخسارة الحياة هي بدرجة أولى موت الاستماع. علينا أن ندرك أهمية الفن وأهمية مارسيل فيه. وكما في لحظة البداية التي تحوَّل فيها إلى ضرورة، هو اليومَ بالضرورة نفسها في كل ما يقدِّمه. ومثلما أخذنا معه في كل أغنية إلى القصيدة وكاتبها – إلى عباس بيضون وشوقي بزيع وحبيب صادق وخليل حاوي وغيرهم – يأخذنا اليوم إلى ما هو أروع في عالم الموسيقى.

إذا سُئلتُ يومًا: ما أجمل جملة شعرية سمعتها منه؟ سأختارها من قصيدة “يوسف”، تلك القصيدة المقروءة بإحساسٍ مدهش ومسؤولية في طرح وجع الإنسان العربي وآلامه في زمن يزداد توحشًا:

“هل جنيتُ على أحدٍ عندما قلتُ إني رأيتُ أحدَ عشرَ كوكبًا والشمسَ والقمرَ.. رأيتُهم لي ساجدين”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى